السيد جعفر مرتضى العاملي
228
خلفيات كتاب مأساة الزهراء ( ع )
من إبقائها على ظاهرها ، لا سيّما عند مواجهة التحدّيات الفكريّة في هذه المسألة التي لا تمثل - في طبيعتها - أصلا من أصول العقيدة " ( 1 ) . مع أن عدم التمكن من فهم مبررات الرجعة ، وعدم قدرة البعض على مواجهة التحديات المعاصرة ، لا يخوّله تأويل الأحاديث التي قد تصل إلى مائتين وعشرين حديثا ، بالإضافة إلى أدلة وشواهد عديدة أخرى . . وقد تحدّثنا عن هذا الأمر في كتابنا : ( مأساة الزهراء عليها السلام ) ج 1 ص 103 - 106 فراجع . 888 - أدلة الرجعة لم يأت بها القرآن . 889 - أدلة الرجعة ليست قطعية . 890 - أدلة الرجعة هي الأحاديث المتواترة . 891 - أدلة المعاد قطعية لأنها من القرآن . وسئل البعض : السؤال : هل تؤمنون بما يقوله الشهيد مطهري من أن أدلة الرجعة ليست كأدلة المعاد قطعية ؟ فأجاب : " صحيح ذلك ، لأن أدلة المعاد جاء بها القرآن ، وهي مما تسالم عليه المسلمون . أما الرجعة فقد دلت عليها الأحاديث وهي متواترة ، وإن اختلفت " ( 2 ) . وقفة قصيرة ونقول : 1 - إذا كانت أدلة المعاد قرآنية ، فأدلة الرجعة أيضاً كذلك ، فإن هناك آيات كثيرة تدل على الرجعة . . وتتحدث عنها . وقد ذكرها العلماء في كتبهم التي تتحدث عن هذا الموضوع ، حتى إن الحر العاملي - رحمه الله - قد أورد في كتابه : ( الإيقاظ من الهجعة بالبرهان على الرجعة ) أربعاً وستين آية قرآنية تدل على هذه القضية ، وأن الأئمة المعصومين قد فسروها بها . .
--> ( 1 ) مجلة الفكر الجديد ص 13 ( مقالة مع الشيخ المفيد في تصحيح الإعتقاد ) ومجلة المعارج ، المجلد السادس السنة الثامنة ص 328 و 329 . ( 2 ) الندوة ج 6 ص 453 .